ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 57

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

الاستصحابان معا فانّ استصحاب الطّهارة معارض لاستصحاب الامر بالصّلاة المقتضى للطّهارة اليقينيّة ولا ريب في انّ المعصوم عليه السّلام رجّح استصحاب الحكم الوضعىّ اى الطّهارة على الاستصحاب الآخر ولا ريب أيضا في انّ ترجيح أحد المتعارضين على الآخر لا بدّ وان يكون لوجه موجود في الرّاجح دون المرجوح إذ لو وجد فيهما وكان قدرا مشتركا بينهما امتنع ترجيح أحدهما على الآخر لأجل ما هو مشترك بينهما فانّ ما به الاشتراك لا يصير مرجّحا قطعا فلا يصحّ للمولى ان يقول للعبد إذا أخبرك عدل بلزوم اكرام زيد وعدل آخر بلزوم اكرام عمر فعليك العمل بقول من أخبرك باكرام زيد لكون الخبر عادلا ولا ريب أيضا في انّ التّعليل باليقين السّابق في الخبر على ابقاء الطّهارة انّما هو كون العلّة التّامة في الامر بابقاء الطّهارة هو اليقين السّابق ليس الّا ولا ريب انّ اليقين السّابق لا يمكن ان يصير علة تامّة لترجيح استصحاب الحكم الوضعىّ على التّكليفىّ لانّ ذلك قدر مشترك بين الاستصحابين والقدر المشترك لا يصير مرجّحا فبعد ملاحظة المقدّمات الأربع وهي كون محلّ السّؤال مادّة تعارض الاستصحابين وكون المعصوم عليه السّلم مرجّحا لاستصحاب الحكم الوضعىّ وكون القدر المشترك بين المتعارضين غير قابل للمرجحيّة وكون الظّاهر من الرّواية استقلال اليقين السّابق في العلّيّة لا بدّ من اخراج الرّواية عن ظاهرها وخلاف الظّاهر هنا منحصر في امرين الاوّل وحمل العلّة المذكورة على المقتضى لا العلّة التّامّة الّتى هي الظّاهرة من الكلام فيلزم المجاز الثّانى حمل اليقين على اليقين بالاحكام الوضعيّة فيكون تخصيصا في العموم وتماميّة الاستدلال فرع الاحتمال الاوّل وانّى لك بتعيينه بل المتعيّن هو الآخر لرجحان التّخصيص على المجاز ولو سلّمنا فلا اقلّ من التّساوى فيكون الرّواية مجملة فيسقط الاستدلال بها من أصله وثامن عشرها انّ القرينة القطعيّة قائمة على اختصاص الرّواية بمورد السّؤال الّذى هو مورد الشّكّ في بقاء خصوص الوضوء لا بمعنى انّ السّؤال قرينة على انّ العبرة بخصوص